ثبت في القرآن في أسمائه ﴿السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾ (١) ومعنى السلام السالم من النقائص، وقيل: المسلم لعباده، وقيل: المسلم على أوليائه. قال: وأخرج البيهقي في الشعب عن ابن عباس موقوفا «السلام اسم الله وهو تحية أهل الجنة» " (٢). وشاهده «حديث المهاجر بن قنفذ أنه سلم على النبي ﷺ فلم يرد عليه حتى توضأ وقال: إني كرهت أن أذكر الله ﷿ إلا على طهر (٣)»، أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة وغيره.
قال وقد اختلف في معنى السلام: فنقل القاضي عياض أن معناه اسم الله أي كلاءة الله عليك وحفظه، كما يقال: الله معك ومصاحبك. وقيل معناه: إن الله مطلع على ما تفعل، وقيل معناه: أن اسم الله يذكر على الأعمال توقعا لاجتماع معاني الخيرات فيها وانتفاء عوارض الفساد عنها، وقيل معناه: السلامة كما قال تعالى: ﴿فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ (٤)، فكأن المسلم أعلم من سلم عليه أنه سالم منه وأنه لا خوف عليه منه.
ونقل عن ابن دقيق العيد: أنه قال: السلام يطلق بإزاء معاني منها: السلامة ومنها التحية ومنها اسم من أسماء الله. انتهى