وقال تعالى عمن أنعم عليهم من النبيين وممن هدى الله واجتبى ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا﴾ (١).
وفي مريم ﵍ قال الله ﷿: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (٢).
وفي يوم الجزاء والحساب يقول الله ﷿: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ (٣).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله: ولفظ السجود يراد به مطلق الخضوع والاستكانة. . . إلى أن قال: وأما أن يكون سجود الإنسان لا يراد به إلا خضوع ليس فيه سجود الوجه، فهذا لا يعرف (٤).
فالسجود لله ﷻ من أعظم دلائل الإجلال، وتمريغ الوجه في التراب أقصى علامات التذلل لذي الجلال والسلطان. فهو أقصى درجات العبودية، وأجل مظاهر التذلل، وأصدق دلائل الإذعان، وأعذب مناظر الخشوع، وأفضل أثواب الافتقار.