قال أبو عمر ابن عبد البر: احتج من أنكر السجود في المفصل بقول أبي سلمة لأبي هريرة: لقد سجدت في سورة ما رأيت الناس يسجدون فيها.
قالوا: فهذا دليل على أن السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (١) كان قد تركه الناس، وجرى العمل بتركه في المدينة، فلهذا ما كان اعتراض أبي سلمة لأبي هريرة في ذلك.
واحتج من رأى السجود في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (٢) في سائر المفصل، بأن أبا هريرة رأى الحجة في السنة لا فيما خالفها، ورأى أن من خالفها محاج بها، وكذلك أبو سلمة لما أخبره أبو هريرة بما أخبره به عن رسول الله ﷺ سكت لما لزمه من الحجة، ولم يقل له الحجة في عمل الناس، لا فيما تحكي أنت عن رسول الله ﷺ، بل علم أن الحجة فيما نزع به أبو هريرة، فسلم وسكت. وقد ثبت عن أبي بكر وعمر والخلفاء