الفصل الثاني: توجيهات آيات السجود وفيه خمسة عشر مبحثا:
المبحث الأول: قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُون﴾ (١).
صلة الآية بما قبلها: لما أمر الله ﷿ نبيه ﷺ بالإكثار من ذكر الله ﷿ وهو خطاب لأمته من بعده ﷺ كما في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾ (٢) (٣). ذكر الله ﷿ أن له عبادا مستديمين لعبادته، مواظبين لذكره، ملازمين لخدمته وهم الملائكة، لتعلموا أن الله لا يريد أن يتكثر بعبادتكم من قلة، ولا ليتعزز بها من ذلة، وإنما يريد