لوجهه، والذقن: مجتمع اللحيين، وهو عضو من أعضاء الوجه، فإذا ابتدأ يخر، فأقرب الأشياء من وجهه إلى الأرض الذقن. وقال ابن الأنباري: أول ما يلقى الأرض من الذي يخر قبل أن يصوب جبهته ذقنه، فلذلك قال: ﴿لِلأَذْقَانِ﴾ (١). ويجوز أن يكون المعنى: يخرون للوجوه، فاكتفى بالذقن من الوجه كما يكتفى بالبعض من الكل، وبالنوع من الجنس. أ. هـ (٢).
ويقولون في هذا السجود: سبحن ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا وفيه تنزيه لله ﷿ وتعظيم له (٣)، وفي قوله ﴿إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا﴾ (٤) أي بإنزال القرآن وبعث محمد ﷺ، وهذا يدل على أن هؤلاء كانوا من أهل الكتاب؛ لأن الوعد ببعثة محمد ﷺ سبق في كتابهم فهم كانوا ينتظرون إنجاز ذلك الوعد.
وعطفت ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا﴾ (٥) على ﴿وَيَخِرُّونَ﴾ (٦) للإشارة إلى أنهم يجمعون بين الفعل الدال على الخضوع، والقول الدال على التنزيه والتعظيم (٧).