المبحث السادس: قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ (١).
صلة الآية بما قبلها: لما ذكر الله ﷿ قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ (٢)، وقوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ﴾ (٣) ذكر بعدها طوائف الناس من المؤمنين واليهود والصابئين والنصارى والمجوس والمشركين وأنه ﷿ يفصل بينهم، ثم ذكر بعد ذكر طوائف الناس سجود كل شيء في السماوات والأرض لله ﷿ لا يخرج عن هذا السجود إلا من أهان الله ولم يرد هدايته وكتب عليه العذاب من طوائف الناس سابقة الذكر (٤).
قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ﴾ (٥) الرؤية هنا هي الرؤية القلبية لا البصرية، أي ألم تعلم (٦) .... ، وسجود من في السماوات