فلا يعصى هيبة له وإجلالا، ومحبة وخوفا ورجاء، وتوكلا عليه، وسؤالا منه، ودعاء له، ولا يصلح ذلك كله إلا لله ﷿ (١).
قوله تعالى: ﴿رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ (٢) في هذه الآية تعريض بأن عظمة عرش ملكة سبأ لا تقارب عظمة عرش الرحمن ولا تدانيها، ففرق بين عرش المخلوق وعرش الخالق، ومهما قيل عن عظمة عرش ملكة سبأ (٣) فهو لا شيء بالنسبة لعرش الرحمن ﷻ وتقدست أسماؤه (٤)، قال تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (٥) قال ابن كثير: ولما كان الهدهد داعيا إلى الخير، وعبادة الله وحده والسجود له نهي عن قتله، كما رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه، عن أبي هريرة ﵁ قال: «نهى النبي ﷺ عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد (٦)»