هذا حكم نبي الله داود ﵇ في هذه الحادثة، فصاحب النعاج الكثيرة ظلم أخاه الذي لا يملك إلا نعجة واحدة، ظلمه بسؤال ضم نعجته إلى نعاجه.
والظلم: هو وضع الشيء في غير موضعه، وهو من الجور ومجاوزة الحد (١).
النعجة: هي الأنثى من الضأن والظباء والبقر الوحشي، والجمع: نعاج ونعجات (٢).
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ (٣) هذا الكلام من نبي الله داود ﵇ أراد به الموعظة لهما بعد القضاء بينهما على عادة أهل الخير في انتهاز الفرص المناسبة للوعظ، فأراد داود ﵇ أن يرغبهما في إيثار عادة الخلطاء الصالحين، وأن يكره إليهما الظلم والاعتداء (٤).
قال الراغب: ويقال للصديق والمجاور والشريك: خليط (٥).
وقال ابن جرير: وفي ﴿مَا﴾ (٦) التي في قوله: ﴿وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ (٧)