قوله تعالى: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا﴾ (١) قال ابن العربي: لا خلاف بين العلماء أن الركوع ها هنا السجود؛ لأنه أخوه إذ كل ركوع سجود، وكل سجود ركوع، فإن السجود هو الميل، والركوع هو الانحناء، وأحدهما يدل على الآخر، فسمى السجود ركوعا (٢) ويؤيد أن الركوع هنا هو السجود لفظ الخرور (٣).
والإنابة إلى الله تعالى: الرجوع إليه بالتوبة وإخلاص العمل (٤).
وفي السجود ها هنا اقتداء بنبينا محمد ﷺ حيث سجد هنا مقتديا بداود ﵇ أخرج البخاري عن العوام بن حوشب قال: سألت مجاهدا عن سجدة ص. فقال: سألت ابن عباس من أين سجدت؟ فقال: أو ما تقرأ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ﴾ (٥) إلى قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ (٦) فكان داود ممن أمر نبيكم ﷺ أن يقتدي به، فسجدها داود فسجدها رسول الله ﷺ (٧)