وتسبيح الملائكة لربها ﷿ سبق الكلام عليه (١)، وفي التنزيل الحكيم: ﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ (٢).
قوله تعالى: ﴿لَا يَسْأَمُونَ﴾ (٣) قال ابن عباس ﵁: لا يملون ولا يفترون (٤) واختلف أهل العلم في موضع سجدة التلاوة: هل هو عند قوله تعالى: إن كنتم إياه تعبدون أو عند قوله تعالى في الآية التي بعدها: ﴿وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ (٥)
قال السيوطي: وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم وصححه والبيهقي في سننه من طريق سعيد بن جبير ﵁ عن ابن عباس ﵄: كان يسجد بآخر الآيتين من حم السجدة، وكان ابن مسعود ﵁ يسجد الأولى منهما.
وقال القرطبي: واختلفوا في موضع السجود منها، فقال مالك: موضعه إن كنتم إياه تعبدون؛ لأنه متصل بالأمر، وكان علي وابن مسعود وغيرهم يسجدون عند قوله: تعبدون.
وقال ابن وهب والشافعي: موضعه ﴿وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾ (٦)؛ لأنه تمام الكلام وغاية العبادة والامتثال. وبه قال أبو حنيفة. وكان