لقد كان للناس مع والديهم أحوال مزرية وأمور مظلمة، فجاء الإسلام بنور ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١) عاشت المجتمعات في ظلماتها قطيعة بين الأرحام، فلا الأخ يعرف أخاه، ولا القريب يصل قريبه، فجاء الله بنور ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ (٢) وجاء بالوعيد على قطيعة الرحم ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (٣) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ (٤) كم عانى الجيران من ظلم بعضهم لبعض، فجاء الإسلام بنور ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ (٥) وبقوله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره (٦)»، وبقوله ﷺ: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، من لا يأمن جاره بوائقه (٧)».
أما حال المرأة - فحدث عنها ولا حرج - كم ظلمها الظالمون، وجار عليها الجائرون، السنين والقرون، فجاء الإسلام، بالنور المبين، فأعطى المرأة حقها، فهي الأم الواجب برها، والأخت