وجه الدلالة: الحديث يدل على مشروعية التوسل بدعاء الصالح الحي من وجوه:
أحدها: أن الأعمى أتى النبي ﷺ شاكيا ما هو فيه من ضر، وسأله أن يدعو له ولولا علمه مشروعيته لما أتى وسأل.
الثاني: أن الرسول ﷺ خيره بين الصبر وبين الدعاء ثم أقره حيث أصر على الدعاء، ولو لم يكن مشروعا لما خيره ثم أقره.
الثالث: دعاء الرسول ﷺ له، ويفهم من أمور منها:
١ - قوله ﷺ: «إن شئت دعوت لك وأن شئت صبرت (١)»، ثم قول الأعمى- فادعه.
٢ - تعليمه دعاء يدعو به يكون بجانب دعاءه ﷺ وما تضمنه من قوله. . . «اللهم فشفعه في (٢)» وهذا لا يكون إلا إذا كان ﷺ داعيا له.
من كل ما ذكرنا يتضح أن الحديث يدل دلالة صريحة على مشروعية التوسل بدعاء الصالح الحي، أما ما ورد في الحديث من قوله (بنبيك) فالمراد منه بدعاء نبيك بدليل قوله: