وحق السائلين أن يجيبهم، وحق العابدين أن يثيبهم، وهما مما جعله على نفسه حقا تكرما وفضلا، قال تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ (٣)
وفي الصحيح من حديث معاذ: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحقهم على الله إذا فعلوا ذلك أن لا يعذبهم (٤)» فيكون السائل- هنا- قد توسل بالإجابة، والإثابة التي هي من صفات الله الفعلية والتوسل بأسماء الله وصفاته مشروع قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (٥).
قال ابن تيمية: (وهذا الحديث هو من رواية عطية العوفي عن أبي سعيد وهو ضعيف بإجماع أهل العلم وقد روي من طريق آخر،