نشأة الغلو عند المسلمين:
ذكرت وجود حالات فردية في حياة النبي ﷺ في الغلو لكنها لا تذكر لقلتها ولعدم استمراريتها ولأنها لا تمثل عقيدة أو منهجا، بل سرعان ما تزول عند معرفة الصواب وهو أمر طبيعي في أي دعوة خاصة دعوة الإسلام وسببها- والله أعلم - التباين والاختلاف في فهم أحكام الشريعة ومقاصدها وكذلك اختلاف قوة الدافع نحو هذه الدعوة وأحكام شرعها، لكن النبي ﷺ استطاع أن يفقه أصحابه ويعلمهم ليصححوا ما قد يحصل من بعضهم من غلو- إن جاز التعبير- كما سبق في الأمثلة، منهم الثلاثة الذين تقالوا عبادته ﷺ، لكن سرعان ما رجعوا إلى الاعتدال لما فقهوا. .
ولما قتل عثمان ﵁ ظلما وعدوانا وغدرا ظهرت الفتن وثارت أعاصير الشبهات وأقبلت الفتن مهرولة يحمل رايتها الغلو والتطرف فكان غلو الخوارج وتشددهم وخاصة في التكفير وموقفهم من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ثم ظهرت غالية السبائية: نسبة إلى عبد الله بن سبأ أول من أوقد الزندقة في الإسلام