سورة هود: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (١) ولا شك أن الغلو طغيان، فهذا تحذير منه سبحانه من طريق الغواية وأمر بلزوم في منهاج الاستقامة فتأمل، وهذه بعض ما تيسر الوقوف عليه من الآيات والأحاديث التي تحدد معالم موقف الإسلام من الغلو في الجملة:
١ - قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ (٢).
ويضاهئون: يشابهون ويماثلون، كما هو عند غلاة الرافضة من القول بالحلولية، والتناسخ، وعند غيرهم.
٢ - وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون (٣)».
المتنطعون هم المجاوزون الحد، المتعمقون الغالون في القول والفعل والفكر. فتوعدهم النبي ﵇ بالهلاك وكررها ثلاثا للتأكيد، ولا أشد من هلاك الدين. والله المستعان.