هذه الآية أنزلها الله على نبيه ﷺ في قصة العرنيين المحاربين الذين أسلموا، ثم سرقوا الإبل، وقتلوا الراعي، وارتدوا عن الإسلام.
قال أنس ﵁: «وفد على النبي ﷺ جماعة من عكل وعرينة فسكنوا المدينة فاجتووها، فلم يناسبهم ذلك، فأصابهم ما أصابهم؛ فأمرهم النبي ﷺ أن يخرجوا إلى إبل الصدقة؛ ليشربوا أبوالها، وألبانها، فلما فعلوا صحوا وسلموا فقتلوا الراعي، واستاقوا الإبل، فبلغ النبي خبرهم أول النهار، فأرسل في آثارهم، فأتي بهم قبل انتصاف النهار، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف - قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى - وسمل أعينهم بالنار، وتركهم في الحرة يستسقون فلا يسقون، حتى ماتوا عطشا (١)» أخرجه البخاري. قال بعض الرواة: «رأيت بعضهم يقضم الأرض بفمه يطلب الماء، والنبي يقول: " النار النار " فأنزل الله: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (٢)»؛ لأن هذه الفئة جريمتها متعددة.
الإخلال بالأمن العام؛ حيث خانوا النبي ﷺ، وهددوا أمن الأمة بأن استاقوا تلك الإبل؛ إبل الصدقة التي لا حق لهم فيها، وهم قد صحوا من شرب أبوالها وألبانها، لكن