أن يضرب قلوب بعضكم ببعض، ثم يلعنكم كما لعنهم (١)» أخرجه الترمذي: الفتن ٢١٦٩.
ومن أسباب إغلاق باب الفساد ونشر الإصلاح: الدعوة إلى الله؛ دعوة الحق إلى الله واستمرار هذه الدعوة في كل زمان، بكل وسيلة ممكنة؛ فإن الدعوة إلى الله إنقاذ للبشرية من ضلالها، وهداية لها من حيرتها، وتبصير لها من عماها، والأخذ بيديها لما فيه الخير والصلاح، والله تعالى يقول: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (٢) وقال ﷿: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٣)، فالدعوة إلى الله بصدق وأمانة على يد ذوي العلم والتقى، ممن أنار الله بصائرهم، وشرح بالحق صدورهم؛ فكانوا أهل علم وبصيرة وأناة وخلق كريم، يدعون إلى الله، ويرشدون عباد الله، ويبينوا الحق، ويحذرونهم من الباطل، هذا من أسباب صلاح المجتمعات ونفي الفساد.
ومن خصائص أمة محمد ﷺ أن الحق باق فيهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، وفي الحديث عنه ﷺ: «ولا تزال طائفة من أمتي