الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (١)» وفي رواية النسائي: «وكل ضلالة في النار (٢)».
وروى أصحاب السنن عن العرباض بن سارية، عن النبي ﷺ أنه قال: «إنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الحلفاء الراشدين المهديين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة (٣)».
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في " الاقتضاء ": لا يحل لأحد أن يقابل هذه الكلمة الجامعة من رسول الله ﷺ الكلية وهو قوله: «كل بدعة ضلالة (٤)» بسلب عمومها وهو أن يقال ليست كل بدعة ضلالة، فإن هذا إلى مشاقة الرسول أقرب منه إلى التأويل. وقال: إن قصد التعميم المحيط ظاهر من نص رسول الله ﷺ بهذه الكلمة الجامعة، فلا يعدل عن مقصوده بأبي هو وأمي ﷺ.
وذكر شيخ الإسلام: أن تخصيص عموم النهي عن البدع بغير دليل من كتاب أو سنة أو إجماع لا يقبل، فالواجب التمسك بالعموم.