ومجاهدين في سبيل الله لا تأخذهم في الله لومة لائم فصاروا ممن أحبهم الله وصاروا ممن أحب الله. فرضى الله عنا ومحبته لنا سببها طاعتنا له بقيامنا بما أوجب علينا وبعدنا عما نهانا عنه بهذا ننال محبة الله ورضاه عنا، وبهذا ننال ولاية الله ﷿ لنا كما قال تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (١) ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ (٢) ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ (٣)، وقد رد الله على من زعم أن محبته تتمثل في مجرد الإمداد بالمال والبنين ونيل أعراض الدنيا بقوله: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ﴾ (٤) ﴿نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ﴾ (٥)، وقد رد الله على اليهود والنصارى زعمهم أنهم أولياء الله وأحباؤه مع تكذيبهم لمحمد ﷺ فقال: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ﴾ (٦)، فلما ادعوا محبة الله مع كفرهم بمحمد ﷺ وادعوا أنهم أبناء الله والله منزه أن يكون له ولد صاروا بذلك أعداء لله وليسوا أولياء الله إنما أولياؤه المتقون قال الله تعالى رادا على قريش لما زعموا أنهم أهل ولاية الحرم مع كفرهم
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 75, halaman 85
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 75، ص 85 (SanadKitab #8322, hlm. urut 34772)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.