الزكاة فيه بشروط تقدم ذكرها في المبحث الثاني.
٢ - وذهب المالكية (١) إلى عدم وجوب الزكاة فيه في كل سنة إلا إذا باعه فيزكيه لسنة واحدة، وإن تأخر بيعه سنين، واشترطوا لذلك شروطا تقدم ذكرها في المبحث الثاني.
٣ - وذهب الظاهرية (٢) ومن وافقهم (٣) إلى عدم وجوب الزكاة فيه مطلقا.
أدلة الرأي الأول وهم الجمهور استدلوا بما يلي:
بقول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (٤).
قال الإمام ابن جرير: القول في تأويل قوله تعالى: ﴿مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ (٥) يعني بذلك جل ثناؤه زكوا من طيب ما كسبتم بتصرفكم إما بتجارة، وإما بصناعة من الذهب والفضة، ويعني بالطيبات: الجياد يقول: زكوا أموالكم التي اكتسبتموها حلالا وأعطوا في زكاتكم الذهب والفضة الجياد منها دون الرديء كما حدثنا محمد بن المثنى. عن مجاهد في هذه الآية: