الاجتماع في بيت الميت للأكل والشرب وقراءة القرآن بدعة
س: في بعض البلدان إذا مات الميت يجتمعون في بيت الميت ثلاثة أيام يصلون ويدعون له، فما حكم هذا؟ (١)
ج: الاجتماع في بيت الميت للأكل والشرب وقراءة القرآن بدعة، وهكذا الصلاة في البيت لا تجوز، بل على الرجال الصلاة في المسجد مع الجماعة، وإنما يؤتى أهل الميت للتعزية والدعاء لهم والترحم على ميتهم. أما أن يجتمعوا لإقامة مأتم بقراءة خاصة أو أدعية خاصة أو غير ذلك، فذلك بدعة، ولو كان هذا خيرا لسبقنا إليه سلفنا الصالح. فالرسول ﷺ ما فعله، فقد قتل جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة وزيد بن حارثة ﵃ في معركة مؤتة فجاءه الخبر ﵊ من الوحي بذلك، فنعاهم للصحابة وأخبرهم بموتهم وترضى عنهم ودعا لهم ولم يتخذ لهم مأتما. وكذلك الصحابة من بعده لم يفعلوا شيئا من ذلك، فقد مات الصديق ﵁ ولم يتخذوا له مأتما، وقتل عمر ﵁ وما جعلوا له مأتما، ولا جمعوا الناس ليقرءوا القرآن، وقتل عثمان بعد ذلك، وعلي ﵄، فما فعل الصحابة ﵃ لهما شيئا من ذلك. وإنما السنة أن يصنع الطعام