أحد أقاربهم، فهم يضطرون إلى أن يستدينوا من أجل الاحتفالات والأكل والشرب وما أشبه ذلك، حتى وإن كان المتوفى فقيرا لم يخلف شيئا، فما الحكم في ذلك جزاكم الله خيرا؟ (١)
ج: لا يجوز الاحتفال عند موت أحد من الناس، وليس لأهل الميت أن يقيموا احتفالا ولا يذبحوا ذبائح ويصنعوا طعاما للناس، كل هذا من البدع ومن أعمال الجاهلية، فالواجب تركه. وقد ثبت عن جرير بن عبد الله البجلي ﵁ قال: (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة) (٢) رواه الإمام أحمد بإسناد صحيح. فالمشروع للمسلمين إذا مات الميت المسلم أن يسألوا الله له المغفرة والرحمة، وأن يتركوا هذه الاحتفالات الجاهلية، لكن يشرع لجيرانهم وأقاربهم أن يصنعوا لهم طعاما، لأنهم مشغولون بالمصيبة، لما ثبت من حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ﵄ أن النبي ﷺ «لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب ﵁ لما قتل في غزوة مؤتة في أرض الشام - إلى المدينة أمر النبي ﵊ أهله أن يصنعوا لآل جعفر طعاما قال: لأنه أتاهم ما يشغلهم (٣)». أما أهل