ومن الأدلة العملية ما رواه عمرو بن الحارث قال: «ما ترك رسول الله ﷺ عند موته درهما، ولا دينارا، ولا عبدا ولا أمة، ولا شيئا إلا بغلته البيضاء، وسلاحه، وأرضا جعلها صدقة (١)» (٢).
قال ابن حجر ﵀ (إنه تصدق بمنفعة الأرض صار حكمها حكم الوقف) (٣).
وقد ذكر العلماء ﵏: أن النبي ﷺ أوقف أموالا متعددة من أراض ومزارع مما أفاء الله عليه (٤).
وبعد ذلك تتابع الصحابة رضوان الله عليهم في الوقف حتى إن جابرا ﵁ قال: (لم يكن أحد من أصحاب النبي ﷺ ذو مقدرة إلا وقف) (٥)، وهذا إجماع منهم، فإن الذي قدر منهم على الوقف وقف، واشتهر ذلك فلم ينكره أحد فكان إجماعا.
ونظام الوقف باعتباره نظاما خيريا موجود منذ القدم بصور شتى، إلا أنه من المؤكد أن نظام الوقف في الإسلام بشكله الحالي