رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه، فرب مبلغ أوعى من سامع (١)»، وعن أبي مسعود الأنصاري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله (٢)»، وحذر من التكاسل في ذلك بكتم ما أوجب الله بيانه وتعليمه، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار (٣)»، وفي رواية لابن ماجه: «ما من رجل يحفظ علما فيكتمه إلا أتي به يوم القيامة ملجما بلجام من نار (٤)».
إن الإسلام لا يرضى من المسلم أن يكون صالحا مهتديا في نفسه، بل يريد منه أن يكون مصلحا هاديا لغيره، فالنفع المتعدي أولى وأفضل من النفع الخاص، وإذا تخلى المسلمون عن حمل هذه