مجالسا أحدهم نهاه (١).
وسئل رييعة شيخ مالك عن قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٢): كيف استوى؟ فأجاب: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التصديق (٣) " اهـ.
ومثله ما صح عن مالك بن أنس إمام دار الهجرة أنه دخل عليه رجل في المسجد وهو يملي فيه حديث النبي ﷺ، وقال: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٤) كيف استوى؟ فأطرق مالك رأسه حتى علته الرحضاء أو غشي عليه، فلما أفاق قال: أين السائل؟ ثم قال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعا، فأمر فأخرج من المسجد.
«وعن ابن الديلمي قال: وقع في نفسي شيء من القدر، فأتيت أبي بن كعب فقلت له: يا أبا منذر إنه وقع في نفسي شيء من القدر، وقد خشيت أن يكون فيه هلاك ديني، فحدثني من ذلك بشيء لعل الله أن ينفعني.
فقال: " لو عذب الله أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو