وأوجز منه تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية للبدعة بقوله: البدعة هي الدين الذي لم يأمر الله به ولا رسوله فمن دان دينا لم يأمر الله به ورسوله فهو مبتدع " (١).
وقد ذم الله ﷿ في كتابه الابتداع في الدين وسماه تشريعا لم يأذن به الله فقال سبحانه: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢).
وقد أوضحت السنة النبوية خطر الابتداع في الدين بوصفه شر الأمور، وأنه يعني الضلال والهلاك، بقول النبي في الحديث الذي رواه مسلم وغيره عن جابر بن عبد الله قال: «كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته (٣)». . . الحديث وفيه يقول: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (٤)».
وقال ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الحلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة (٥)».