حمارا وكان يشرب الخمر وكان يضحك النبي ﷺ وكان كلما أتي به النبي ﷺ جلده الحد فلعنه رجل مرة وقال: لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به إلى النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله (١)» (٢).
فهذا رجل كثير الشرب للخمر ومع هذا فلما كان صحيح الاعتقاد يحب الله ورسوله شهد له النبي ﷺ بذلك ونهى عن لعنه.
وأما المبتدع فمثل ما أخرجه البخاري (٣)، وغيره عن علي بن أبي طالب وعن أبي سعيد الخدري وغيرهما «أن النبي ﷺ كان يقسم فجاءه رجل ناتئ الجبين كث اللحية محلوق الرأس بين عينيه أثر السجود وقال ما قال، فقال النبي ﷺ: " يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم يمرقون في الدين كما يمرق السهم من الرمية، وأظنه قال: لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود (٤)» وفى رواية «لو يعلم الذين يقاتلونهم ماذا لهم على لسان محمد لنكلوا عن العمل (٥)»، وفى رواية «شر قتلى تحت أديم السماء، خير قتلى من قتلوه (٦)».