ومظاهر الانحراف الفكري، ولا سيما في المناسبات التي تقتضي ذلك، ومن تلك المظاهر التي حذر منها:
أ- الغلو الذي نهى عنه النبي ﷺ بقوله: «أيها الناس إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين (١)»، وهذا النهي عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال (٢).
ونهى رسول الله ﷺ عن الغلو فيه خاصة ورفعه فوق منزلته ﵊ كما فعلت النصارى بعيسى ﵇، فقد روى البخاري أن رسول الله ﷺ قال: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله (٣)».
قوله: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم " الإطراء: مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه. قاله أبو السعادات وقال غيره: لا تطروني بضم التاء وسكون الطاء المهملة من الإطراء أي: لا تمدحوني بالباطل أو لا تجاوزوا الحد في مدحي.
قوله: «إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله (٤)» أي لا تمدحوني فتغلوا في مدحي كما غلت النصارى في عيسى فادعوا فيه