ثم ارتد ولحق بالمشركين يطعن على الإسلام ويعيبه، وكان رسول الله ﷺ يريد قتله، فلما جاء به عثمان بن عفان وكان أخاه من الرضاعة لم يأمر النبي بقتله حياء من عثمان، ولم يبايعه ليقوم إليه بعض أصحابه فيقتله، فهابوا رسول الله أن يقدموا على قتله بغير إذنه واستحيا رسول الله فبايعه (١).
ولعنايته ﵊ بحماية جناب التوحيد، وسد أبواب الشرك، فإنه كان أحرص الخلق على قطع أسباب الشرك ووسائله من جميع الجهات، حتى في الأقوال والألفاظ وصور ذلك كثيرة معلومة من سيرته ﵊، ومنها:
أ- نهيه ﷺ عن الألفاظ الموهمة لتسوية غير الله به، مثل قول الإنسان ما شاء الله وشئت، فقد روى النسائي بإسناده عن قتيلة «أن يهوديا أتى النبي ﷺ فقال: إنكم تشركون تقولون ما شاء الله وشئت وتقولون والكعبة فأمرهم النبي ﷺ إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة وأن يقولوا ما شاء الله ثم شئت (٢)» (٣)
٢ - ونهى أن يحلف بغير الله وأخبر أن ذلك شرك، فعن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ قال: «من حلف