المسلمين وربما كان من أسباب استقرار المجتمع المسلم في عهد هذا الخليفة الراشد وعدم وجود حركات الخروج والتمرد والانحراف الفكري، هو شدة عمر ﵁ في الحق وتلافيه لبوادر هذه الشرور من بداياتها.
وأما في عهد عثمان ﵁: فقد كان يعاقب من يظهر شيئا من المخالفة أو الانحراف عن المنهج السوي، بالنفي عن المكان الذي حصل فيه الخطأ فيه، ولم يذكر في عهده ﵁ من الحوادث ما يلفت النظر من جهة الانحراف الفكري، كالردة أو البحث عن المتشابه والتشكيك في القرآن، لكن كانت بدايات الانحراف عن السنة في الموقف من الأمراء، حيث أثار السبئيون بعض الناس على عثمان ﵁ فكان يعالج الموقف بحكمته وصبره وعفوه، ولم يبدأ في عقاب أحد ممن عرف بشيء من ذلك قبل أن يظهر منه فعل يوجب العقوبة.
في عهد علي ﵁: برز في واقع المسلمين انحرافان عقديان بارزان هما:
انحراف الخوارج وانحراف الشيعة، فواجه علي ﵁ هذين الانحرافين بما يليق بهما من المواجهة المناسبة، إذ واجه الخوارج أول الأمر بالحوار والجدال بالتي هي أحسن، حين أرسل ابن عمه عبد الله بن عباس ﵁ لمناقشة شبهات الخوارج في