عليها بالنواجذ (١)» وأقوال الصحابة ﵃ كثيرة في هذا منها القول المأثور عن الصحابيين الجليلين عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود قالا: إنما هما اثنتان الكتاب والهدي فخير الكتب كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ (٢).
ولو قدر اتفاق المنتسبين للعلم الشرعي والدعوة والإرشاد في كافة البلاد الإسلامية على التزام هذا الأساس، التزاما صادقا نابعا من اقتناع جازم، لقل الانحراف الفكري خصوصا شيئا فشيئا إلى أن يذهب بالكلية، غير أن هذا غير متصور واقعا في الأمة كلها، لأنه مخالف لما أخبر به النبي ﷺ من سلوك أمته مسلك الأمم السابقة في الافتراق عن المنهج الصحيح بقوله: «وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقه (٣)»، ولكن من الممكن حصوله في بلد دون آخر وفي طائفة من الأمة لا في جميعها لقول النبي ﷺ: «لا تزال طائفة من أمتي على الحق (٤)» الحديث.
ولذلك فإنه لا سلامة من الانحراف عن الطريق المستقيم إلا