وهذا هو الذي ذكره أهل العلم من أهل السنة فمن شهد الله له في كتابه العزيز بالنار كأبي لهب وزوجته، وهكذا من شهد له الرسول ﷺ بالجنة كأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان، وعلي وبقية العشرة ﵃ وغيرهم ممن شهد له الرسول ﵊ بالجنة كعبد الله بن سلام، وعكاشة بن محصن ﵄، أو بالنار، كعمه أبي طالب، وعمرو بن لحي الخزاعي وغيرهما ممن شهد له الرسول ﷺ بالنار، نعوذ بالله من ذلك.
أما من لم يشهد له الله سبحانه ولا رسوله بجنة ولا نار فإنا لا نشهد له بذلك على التعيين. وهكذا لا نشهد لأحد معين بمغفرة أو رحمة إلا بنص من كتاب الله أو سنة رسول ﷺ. ولكن أهل السنة يرجون للمحسن، ويخافون على المسيء، ويشهدون لأهل الإيمان عموما بالجنة وللكفار عموما بالنار. كما أوضح الله سبحانه ذلك في كتابه المبين قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ (١)، وقال تعالى فيها أيضا: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ﴾ (٢)، الآية. وذهب بعض أهل العلم