جاء في كتاب العلل لابن أبي حاتم: " سألت أبي عن حديث رواه عبد الوارث، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، «أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشين (١)». قال أبي: هذا وهم حدثنا أبو معمر عن عبد الوارث هكذا، ورواه وهيب وابن علية، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ﷺ. . . مرسل، قال أبي: وهذا مرسل أصح. سألت أبي عن حديث رواه ابن وهب عن جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس قال: «عق رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين بكبشين». قال أبي: أخطأ جرير في هذا الحديث، إنما هو: قتادة عن عكرمة قال: عق رسول الله ﷺ. . . مرسل " (٢).
فأبو حاتم رجح إرسال الحديث، وحكم على وصله بأنه وهم، ثم حكم على حديث أنس بأنه خطأ، فعلى هذا لا يعتد بالطريق المحكوم عليه بالوهم، ولا بالشاهد المحكوم عليه بالخطأ، والله أعلم.
والحاصل أن تقوية الحديث بالمتابعات والشواهد لها ضوابط من أبرزها: التأكد من كونها محفوظة سالمة من الخطأ والوهم؛ إذ إن