وللجواب عن هذه الافتراءات نقول ابتداء ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ (١)، ثم لو كان هذا الكلام صادرا من غر جاهل، لا يزن الأمور ولا يعرف المآلات، ولا يحسن أدب الخلاف، ولا يعرف عاقبة من يفتري الكذب ويؤذي عباد الله المؤمنين، أقول لو صدر الكلام من مثل هذا الغر الجاهل لهان الأمر، لكن هذا الكلام صادر من رجل كان في يوم من الأيام مسؤولا كبيرا في الدولة، ومنتسبا للعلم، وله اطلاع على كتب العلماء وكان المؤمل فيه أن ينصب نفسه للدفاع عن علماء الحق، لا أن ينتصب للطعن فيهم بالباطل، ولنأتي على مطاعنه فقرة، فقرة:
١ - أما الزعم بأن الشيخ ابن باز ﵀ يرى أن من يحتفل بالمولد فهو مشرك، فهذا كذب عليه ﵀ وقد ألف رسالة في حكم الاحتفال بالموالد النبوية وغيرها بين فيها أنها بدعة واستدل لذلك بأدلة قوية يطمئن إليها قلب المؤمن المجرد وكان مما قال ﵀: (الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فقد تكرر السؤال من كثير عن حكم الاحتفال بمولد النبي ﷺ، والقيام له في أثناء ذلك، وإلقاء السلام عليه، وغير ذلك مما يفعل في المولد. والجواب أن يقال: لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول ﷺ ولا غيره؛ لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين؛ لأن الرسول ﷺ لم يفعله، ولا خلفاؤه الراشدون، ولا غيرهم من