زيارة قبر النبي ﷺ وهو بعيد عن المدينة أن يقصد بالسفر زيارة المسجد النبوي فتدخل زيارة القبر الشريف وقبري أبي بكر وعمر والشهداء وأهل البقيع تبعا لذلك. وإن نواهما جاز؛ لأنه يجوز تبعا ما لا يجوز استقلالا، أما نية القبر بالزيارة فقط فلا تجوز مع شد الرحال، أما إذا كان قريبا لا يحتاج إلى شد رحال ولا يسمى ذهابه إلى القبر سفرا، فلا حرج في ذلك؛ لأن زيارة قبره ﷺ وقبر صاحبيه من دون شد رحال سنة وقربة، وهكذا زيارة قبور الشهداء وأهل البقيع، وهكذا زيارة قبور المسلمين في كل مكان سنة وقربة، لكن بدون شد الرحال؛ لقول النبي ﷺ: «زوروا القبور، فإنها تذكركم الآخرة (١)» أخرجه مسلم في صحيحه.
وكان ﷺ يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية» أخرجه مسلم أيضا في صحيحه. (مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز ﵀ الجزء الثامن ص ٣٣٦ - ٣٣٧).
٤ - زعمه بأن الشيخين ابن باز وابن عثيمين يقولان إن الوقوف أمام قبر النبي ﷺ والدعاء شرك، وهذا كذب صريح وتلبيس على العوام فإن الوقوف أمام قبر النبي ﷺ والسلام عليه ﷺ وعلى صاحبيه أبي بكر وعمر رضي