اختلف في ذلك أهل العلم على قولين:
القول الأول: جواز ملازمة المدين المعسر، وإن وجب إنظاره.
وهذا مذهب أبي حنيفة واستدلوا بما رواه ابن عباس ﵁ «أن رجلا لزم غريما له بعشرة دنانير على عهد رسول الله ﷺ فقال: ما عندي شيء أعطيكم، فقال: لا والله لا أفارقك حتى تقضيني أو تأتيني بحميل، فجره إلى النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ: (كم تستنظره؟ فقال: شهرا، فقال رسول الله ﷺ: فأنا أحمل له فجاءه في الوقت الذي قال النبي ﷺ (١)» - ... ) الحديث.
وجه الدلالة من الحديث: أن المدين بين أنه ليس عنده شيء، ومع ذلك لازمه صاحب الحق، ولم يمنعه النبي ﷺ عن ذلك، فدل على جواز ملازمة المدين سواء كان مليا أو معسرا (٢).
وأجيب:
أ - بأن الحديث ضعيف؛ لأنه في سنده عمرو بن أبي عمرو فإن روايته عن عكرمة مولى ابن عباس ضعيفة قال الإمام أحمد: كل شيء