الحارث تحتي جالسة، فلما سمعت الخبر بقدوم رسول الله ﷺ كبرت. فقالت لي عمتي حين سمعت تكبيري: خيبك الله، والله لو كنت سمعت بموسى بن عمران قادما ما زدت!!.
فقلت لها: أي عمه، هو والله أخو موسى بن عمران، وعلى دينه، بعث بما بعث به.
فقالت: أي ابن أخي، أهو النبي الذي كنا نخبر أنه يبعث مع نفس الساعة؟ فقلت لها: نعم. فقالت: فذاك إذن.
قال: ثم خرجت إلى رسول الله ﷺ فأسلمت، ثم رجعت إلى أهل بيتي فأمرتهم فأسلموا. قال: وكنت كتمت إسلامي من يهود، ثم جئت رسول الله ﷺ، فقلت: يا رسول الله إن يهود قوم بهت وإني أحب أن تدخلني في بعض بيوتك، وتغيبني عنهم، ثم تسأله عني حتى يخبروك كيف أنا فيهم، قبل أن يعلموا بإسلامي، فإنهم إن علموا به بهتوني وعابوني.
قال عبد الله: فأدخلني رسول الله ﷺ في بعض بيوته، ودخلوا على رسول الله، فكلموه وساءلوه، ثم قال لهم: أي رجل الحصين بن سلام فيكم؟ قالوا: سيدنا وابن سيدنا، وحبرنا