والمنة هي النعمة الثقيلة (١)، كما يقول الراغب.
ومن أعظم ما من الله تعالى به على عباده بعثة الرسل ﵈، قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ (٢).
وقال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (٣)، فبعثته ﷺ هي النعمة العظمى، والمنة الجسيمة التي من الله بها على عباده لأن في بعثته تخليصا لهم من عذاب النار بسبب الإيمان والابتعاد عن الشرك (٤).
وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ﴾ (٥).