فالمنة لله على الإطلاق ويجب على كل مؤمن الاعتراف بهذا وهذا دأب الصحابة رضي الله تعالى عنهم، ومن ذلك أنه لما أفاء الله على رسوله ﷺ قسم على المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم، فقال: «يا معشر الأنصار! ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي، كلما قال شيئا: قالوا: الله ورسوله أمن (١)».
وفي رواية: بل المن علينا لله ولرسوله (٢).
كذلك قال عمر بن الخطاب ﵁ لما ذكر له ابن عباس ﵃ أجمعين مآثره الصالحة وأعماله، ووفاته ﵁ وهو عنه راض، قال عمر: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله ﷺ ورضاه، فإنما ذاك من من الله تعالى من به علي وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر