ولم يدفن في البقيع مع أصحابه خوفا عليه من الغلو به – كما قالت عائشة ﵂ لما ذكرت نهيه ﷺ عن الغلو والافتتان في قبور الأنبياء والصالحين. قالت: (ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا) ودفن أبو بكر وعمر ﵄ معه في هذا المكان تكريما لهما لأنهما وزيراه في الحياة وهما أفضل أمته. وهذا بإجماع الصحابة.
١٣ - ذكر الرفاعي مسألة التوسل فقال: هناك متوسل ومتوسل به ومتوسل إليه، وأنا متوسل والرسول ﷺ متوسل به والمتوسل إليه هو الله: فماذا أشرك هنا كما يقول هؤلاء.
والجواب أن نقول: التوسل في اللغة هو التقرب والله ﷾ يتقرب إليه بالأعمال الصالحة فهي الوسيلة الصحيحة. وأما التوسل بالأشخاص فإنه مبتدع؛ لأنه لا دليل عليه من الكتاب والسنة لا بالرسول ولا بغيره. والمتوسل بالأشخاص يكون مشركا إذا دعاهم من دون الله أو ذبح لهم أو نذر لهم