عندما أبحث عن وظيفة ولم أجدها وأذهب إلى شخص يعرف مسئول (كذا)، والصواب: مسئولا في مؤسسة لكي أعمل في هذه المؤسسة فهل أنا أشركت. ولماذا يكون أمر الآخرة خلافا لذلك خصوصا أن الله ﷿ سمى الرسول ﷺ الشفيع. ومعنى الشفيع أنه يشفع للناس ويوم القيامة. أقول: انظر إلى هذا التلبيس والتضليل ولا حول ولا قوة إلا بالله.
والجواب عن ذلك من وجوه:
الأول: أن أمور الدنيا لا تقاس على أمور الآخرة لما بينهما من التفاوت العظيم الذي يجعل القياس فاسدا – فالشخص في الدنيا يملك إعانتك بالوساطة بينك وبين من تطلبه من الناس. وأما في الآخرة فلا أحد يملك شيئا للآخر، كما قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ (١)، ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ﴾ (٢) ﴿وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ﴾ (٣) فلا أحد يسأل أحدا.