رضي الله عنه. انتهى المقصود من كلامه ﵀.
فأصل صلاة التراويح في جماعة ثابت من سنة النبي ﷺ إلا أنه ﵊ لم يواظب عليها خشية أن تفرض على الأمة، فلما توفي ﷺ وانقطع الوحي وأمنت خشية فرضية صلاة الليل في جماعة، جاء عمر بن الخطاب ﵁ فجمع الناس عليها، وجعل إمامهم أبي بن كعب ﵁. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: (وأما قيام رمضان فإن رسول الله ﷺ سنه لأمته وصلى بهم جماعة عدة ليال وكانوا على عهده يصلون جماعة وفرادى، لكن لم يداوموا على جماعة واحدة لئلا تفرض عليهم، فلما مات النبي ﷺ استقرت الشريعة، فلما كان عمر ﵁ جمعهم على إمام واحد وهو أبي بن كعب الذي جمع الناس عليها بأمر عمر بن الخطاب ﵁ ا. هـ.
وقال أيضا ﵀: (وقيام رمضان قد سنه رسول الله ﷺ فقال: «إن الله قد فرض عليكم صيام رمضان وسننت لكم قيامه (١)» وكانوا على عهده ﷺ يصلون أوزاعا متفرقين يصلي الرجل وحده، ويصلي الرجل ومعه جماعة، وقد صلى بهم النبي ﷺ جماعة مرة بعد مرة وقال: «إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة (٢)» لكن لم يداوم على الجماعة