كلها، فما فوقها كلها، هو في السماء، ولا يقتضي هذا أن يكون هناك ظرف وجودي يحيط به؛ إذ ليس فوق العالم شيء موجود إلا الله (١).
وروى البخاري بسنده، عن أنس: أن زينب ﵂ كانت تفخر على أزواج النبي ﷺ، وتقول: زوجكن أهاليكن، وزوجني الله من فوق سبع سماوات.
وعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لما قضى الله الخلق كتب كتابا، فهو عنده فوق العرش: أن رحمتي سبقت غضبي (٢)» وفي رواية: «تغلب غضبي (٣)».
وأما الإجماع: فقد أجمع سلف الأمة كلهم على أن الله فوق العرش، ولم يرو عن أحد منهم قول: إن الله في كل مكان. قال ابن تيمية: ليس في كلام الله ولا رسوله ولا كلام الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان ما يدل لا نصا ولا ظاهرا على أن الله تعالى ليس فوق العرش، وليس في السماء، بل كلامهم متفق على أن الله فوق كل شيء.