مما هو معلوم من دلالة هذه الكلمة، فهو عظيم القدر والشأن، وهو القوي تتضاءل عند عظمته جبروت الجبابرة، وتصغر في جانب جلاله وعظمته أنوف المتكبرين. قال ابن جرير: العظيم الذي قد كمل في عظمته (١).
جاء في الصحيح عن النبي ﷺ: «أن الله يقول: الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما عذبته (٢)».
وعن ابن عباس ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ما السماوات السبع والأرضون السبع، وما فيهن في يد الرحمن إلا كخردلة في كف أحدكم (٣)».
وروي أنه قال: «يرمي بها كما يرمي الصبي بالكرة». فهذا يبين أن الأفلاك لا نسبة لها على قدرة الله - تعالى – مع كونه ﷾ يطوي السماء ويقبض الأرض (٤).
إن الله تعالى عظيم له كل وصف ومعنى يوجب التعظيم، فلا يقدر مخلوق أن يثني عليه كما ينبغي له، ولا يحصي ثناء عليه، بل هو كما أثنى على نفسه، وفوق ما يثني عليه عباده.