﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (١).
والمعنى الذي أراد البخاري إثباته في كتاب الإيمان من صحيحه هو تقرير أن الإيمان قول وعمل، وعليه بوب أبوابه كلها، فقال: باب أمور الإيمان (٢)، وباب الصلاة من الإيمان (٣)، وباب الجهاد من الإيمان (٤)، وسائر أبوابه، وإنما أراد الرد على المرجئة في قولهم: إن الإيمان قول بلا عمل، وتبيين غلطهم، وسوء اعتقادهم، ومخالفتهم للكتاب والسنة، ومذهب الأئمة.
وقال ابن أبي حاتم ﵀: (سألت أبي، وأبا زرعة، عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين، وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار، حجازا، وعراقا، ومصرا، وشاما، ويمنا، فكان في مذاهبهم: أن الإيمان