والكبائر نفسها كما أفاد إمام الدعوة (١)، منها ما هو كبير، ومنها ما هو أكبر، كما دل عليه قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ (٢).
ولما كان البحث هنا مقتصرا على الكبائر، فسيدور الحديث عنها في تعريفها، وعددها، وحال مرتكبها اسما وحكما، والموقف الصحيح من نصوص الوعد والوعيد.
أولا: ضابط الكبيرة، وعددها:
نقل الإمام المجدد ﵀ ما رواه ابن جرير عن ابن عباس أنه قال:
الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب، أو عذاب (٣).
ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن: (وضابطها - يعني: الكبيرة - ما قاله المحققون من العلماء: كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب، أو عذاب.
زاد شيخ الإسلام – يعني: ابن تيمية -: أو نفي الإيمان.