واستمر رسول الله ﷺ بالاستخفاء بالدعوة إلى الله ثلاث سنوات، كما حدد ذلك ابن إسحاق وابن سعد وأبو نعيم وابن هشام وغيرهم.
ومرحلة الاستخفاء بما اشتملت عليه مواقف وأحداث وأحوال تتصل بجانب الدعوة جعل لها أهمية خاصة يمكن إبراز بعضها من خلال الآتي:
١. أنها بكامل تفاصيلها هي جزء متصل بسيرة النبي ﷺ وسبيله في الدعوة إلى الله تعالى.
٢. قيام النبي الكريم ﷺ بخوض غمارها بوعي كامل ورؤية ثاقبة لما يحيط بالدعوة من عقبات وعوائق وفق مسلك حكيم أثمر بعد توفيق الله انطلاق الدعوة إلى العلنية والعالمية.
٣. حاجة الدعاة إلى الله لتصور تلك المرحلة تصورا صحيحا بعيدا عن الارتجال والعواطف لإدراك ما تنطوي عليه تطبيقات الاستخفاء بالدعوة في العصر الحاضر من أبعاد وآثار، في ظل تعدد التيارات والاتجاهات.
واستنادا لما سبق رأيت من المناسب دراسة هذه المرحلة وعرضها عرضا علميا يحلل جوانبها وفقا لما يتاح من علم في ضوء النصوص