عز وجل ﴿فَاصْدَعْ﴾ (١) فأظهر الدعوة (٢).
وفي ضوء أقوال المفسرين حول الآية تتضح تلك الإشارة القرآنية إلى مرحلة الاستخفاء التي مر بها النبي ﷺ والتي تضمنت ستر النبوة والدعوة سرا.
المطلب الثاني: دلالة نصوص السنة الشريفة:
مما يشير إلى مرحلة استخفاء النبي ﷺ بالدعوة إلى الله من خلال السنة النبوية ما أخرجه الإمام البخاري ﵀ أن رسول الله ﷺ في قصة إسلام أبي ذر ﷺ في أوائل المرحلة المكية أنه قال له بعد أن أسلم: «يا أبا ذر اكتم هذا الأمر، وارجع إلى بلدك فإذا بلغك ظهورنا فأقبل (٣)».
وأخرج الإمام مسلم أن رسول الله ﷺ قال لعمرو بن عبسة ﵁ بعد أن أسلم: «إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا، ألا ترى حالي وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى أهلك فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني .. (٤)».