وثبت «عن ابن عباس ﵁ في قوله تعالى:: قال: نزلت ورسول الله ﷺ مختف بمكة ... (٢)»،، وفي رواية عنه قال: أنزلت ورسول الله ﷺ متوار بمكة .. (٣) وروي أبو جعفر بن أبي شيبة في "تاريخه" من حديث ابن عباس ﵁، «أن عمر ﵁ لما أسلم قال: يا رسول الله ففيم الاختفاء؟ فخرجنا في صفين: أنا في أحدهما، وحمزة في الآخر ... (٤)».
المطلب الرابع: دلالة أقوال العلماء والمؤرخين المتقدمين:
قال ابن قيم الجوزية ضمن سياق عرض سيرة النبي ﷺ وهديه: وأقام بعد ذلك ثلاث سنين يدعو إلى الله سبحانه مستخفيا، ثم نزل عليه ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٥)، فأعلن ﷺ – بالدعوة وجاهر قومه.
قال ابن الجوزي: كان رسول الله ﷺ يستر النبوة ويدعو إلى الإسلام سرا .. فلما مضت من النبوة ثلاث سنين نزل قوله ﷿: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ (٦)