إلى بعض الشعاب يستخفي بصلاته من المشركين، فبينما سعد بن أبي وقاص ﵁ في نفر من أصحاب رسول الله ﷺ في شعب من شعاب مكة إذ ظهر عليه نفر من المشركين وهم يصلون فناكروهم وعابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم فضرب سعد بن أبي وقاص رجلا منهم بلحي بعير فشجه فهو أول دم أهريق في الإسلام ثم دخل ﷺ وأصحابه مستخفين في دار الأرقم بعد هذه الواقعة (١).
الحادثة الثانية: روى البلاذري أنه بينما كان رجلان من المسلمين يصليان في إحدى شعاب مكة، هجم عليهما رجلان من المشركين، فناقشوهما ورموهما بالحجارة ساعة، حتى خرجا فانصرفا.
تركت هاتان الحادثتان تأثيرهما على مسيرة الدعوة وعلى المستجيبين لها؛ ما حمل الرسول ﷺ إلى أن يأمر أتباعه بالتخفي والتزام البيوت مدة من الزمن حتى تستقر الأوضاع، فدخل هو وجماعة من أصحابه دارا خصصها للدعوة وهي للأرقم بن أبي الأرقم ﵁ وقد أسلم، وكان من أبرز وظائفها ما يلي:
أولا: مباشرة الدعوة مع المستجيبين لها ومن يرغب من الناس بالإسلام:
وظف النبي ﷺ هذه الدار لتكون ميدانا يتيح له تقديم الدعوة، فقد أخرج ابن سعد في الطبقات بإسناده أن " خباب بن الأرت ﵁ أسلم قبل أن